يعود التصميم المدبب للآبار التقليدية إلى بداية صناعة النفط والغاز ذاتها. وعلى الرغم من تنقيحه خلال كل هذا الوقت، فلا يزال يخضع لبعض القيود الأساسية.

ينطوي تصميم البئر على هندسة تفصيلية للتأكد من أن القطر الذي يضيق تدريجيا لا يزال واسعا بما فيه الكفاية عندما يصل إلى الخزان لتوفير معدلات الإنتاج الاقتصادية.

ويمكن أن تتطلب التشكيلات غير المستقرة وغير المتوقعة سلسلة إضافية من أنابيب الصلب، ما يحد من الحجم النهائي للحفرة إلى داخل الخزان ويقيد الإنتاج من البئر، بل قد يحول دون وصول البئر إلى العمق المستهدف.

جعل التقنية الجديدة منتجة

يمكن أن يتغلب البئر أحادي القطر الذي يتميز بقطر واحد ثابت من السطح إلى الخزان على هذه القيود، ما يتيح الوصول إلى احتياطيات نفط وغاز هائلة تعتبر حاليا بعيدة عن متناولنا.

ليس هذا فحسب، فالبئر أحادي القطر يتطلب حفر صخور أقل، كما تكون له بصمة أصغر عند السطح - ما يحد من الأثر البيئي للحفر بشكل عام.

إلا أنه حتى وقت قريب كانت الآبار أحادية القطر مجرد فكرة معقدة للغاية لوضعها موضع التنفيذ.

ومع ذلك، وفي تجربة ناجحة لتقنية توسعة أنابيب رائدة أجريت في باينديل في وايومنج، قام فريق من مهندسي شل بتثبيت قسمي أغلفة متتاليين بالقطر ذاته في بئر منتج في ظل ظروف قاسية.

إذا كيف تعمل؟

في كل مرة يحفر فيها جزء جديد من البئر ، يتم إدخال مُبطِّن (liner) مصمم خصيصا لتقوية الحفرة.

وكانت هذه المبطنات المبتكرة نتيجة للبحث والتطوير واسع النطاق. فقد عمل مهندسو البحث والتطوير في شل بشكل وثيق مع خبراء من صناعة الصلب لضمان استخدامها الأمثل من حيث خصائص توسعتها وقوتها.

وما أن يصبح هذا المبطن عند العمق المستهدف في البئر، يتم توسيعه ميكانيكيا عن طريق السحب من خلال مخروط فولاذي، وذلك باستخدام مجموعة صمامات للسحب والتوسعة فريدة من نوعها.

بعد أن يثبت مبطن واحد بنجاح، يمكننا حفر قسم الثقب التالي. وهذا، بدوره، يتم تأمينه من خلال إدخال مبطن مماثل من خلال القسم الموسع بالفعل، ومن ثم توسيع نطاقه ليصبح قطره موافقا للمبطن السابق.

يمكننا تكرار هذه العملية عدة مرات كما نحتاج للوصول إلى احتياطيات النفط والغاز المستهدفة.

ابتكار شل

لا تعتبر شل رائدة فقط في المبطنات القابلة للتوسع.

فمجموعة صمامات السحب والتوسعة نتيجة سنوات من الابتكار. حيث صُمم مخروطها بعناية ليحافظ، خلال التوسع، على سلامة توصيلات المبطن المترابطة التي تستخدم لربط كل قسم بطول 40 قدما. كما يقلل تصميمه من حطام تغليف الأنابيب الذي يتراكم خلال التوسعة.

لقد قمنا بتطوير تغليف أنابيب جديد كليا لتليين عملية التوسعة في ظل الظروف القاسية في قسم التداخل، ونظام بديل لحماية توصيلات الأنابيب.

والنتيجة هي نظام رائد يمكننا الاعتماد عليه لحفر الآبار أحادية القطر بأمان أينما كنا في حاجة إليها.

مستقبل الحفر؟

حيث تجري الاختبارات الميدانية حاليا، تتمثل الجائزة الكبرى في نجاح حفر آبار كاملة في المياه العميقة في خليج المكسيك.

ونأمل أن ننجح هناك في جعل حقول نائية وناضبة جزئيا منتجة- مع إطلاق الملايين من براميل النفط للمساعدة في تلبية احتياجات الطاقة في العالم.

كما نأمل في أن نتمكن من تحقيق العديد من الفوائد البيئية ومزايا التكلفة من هذه التكنولوجيا الجديدة.

وإجمالا، يعتبر هذا إنجازا لا يصدق لفريق شل الموهوب والمخلص.

المزيد عن المتخصصين

لماذا تختار شل؟

انضم إلى فريق تعاوني رائد ملتزم بالمساعدة في تطوير موارد الطاقة اللازمة لدفع التقدم.